محمد القصاص. الصورة. صفحة باسمه. فيسبوك

تدوير للمرة الثالثة: كيف رد القصاص على التهم الجديدة الموجهة له؟

"قيادة جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها من داخل السجن لتأجيج الوضع بالخارج".. تهمة جديدة وقضية ثالثة، تلاحق الناشط السياسي ونائب رئيس حزب مصر القوية، محمد القصاص، بعد عامين ونصف من الحبس على ذمة قضيتين أُخريين، ليصبح إجمالي القضايا التي تلاحقه، ثلاث قضايا.

تدوير للمرة الثالثة

إيمان البديني، زوجة القصاص، تقول للمنصة إن "هذه المرة الثالثة التي يتم فيها تدوير القصاص على قضية جديدة، حتى فقدنا الأمل".

قررت نيابة أمن الدولة يوم السبت الماضي، الموافق 8 أغسطس/ آب، التحقيق مع القصاص، على ذمة القضية رقم 786 لسنة 2020، وحبسه 15 يومًا. جاء ذلك بعد أن قررت محكمة الجنايات إخلاء سبيله يوم 5 أغسطس الماضي، على ذمة القضية 1781 لسنة 2019، التي حُبس على ذمتها بعد أن أخلي سبيله على ذمة القضية 977 لعام 2018، وهذه كانت البداية، حيث ألقت قوات الأمن القبض على القصاص يوم 8 فبراير/ شباط عام 2018، لتشهد رحلة حبسه بذلك قرارين بإخلاء السبيل وتدوير في ثلاثة قضايا.

تؤكد المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في تقرير لها أن التدوير منهجية من الأمن الوطني، وأن حالة القصّاص لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، وأكدت على أن التدوير يعتبر شكلًا من أشكال الاحتجاز التعسفي وانتهاكًا للحق في محاكمة عادلة، وتحايلًا على الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، وأنه تحايل من السلطات على قرارات القضاء لإعادة احتجاز السجناء السياسين.

التهم وتحريات الأمن

وجهت النيابة في القضية الثالثة للقصاص تهمة "قيادة جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها". وقال محضر تحريات الأمن الوطني إن القصاص تواصل مع قيادات جماعة الإخوان بالخارج والمحبوسين منهم وعقد اجتماعات معهم، وذلك أثناء جلسات نظر تجديد حبسه في النيابة أو في معهد آمناء الشرطة، بهدف تأجيج الوضع بالخارج، وإعادة هيكلة جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بحسب المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، مختار منير للمنصّة.

أوضح منير أن القصاص تولى مهمة الرد على الاتهامات التي وجهتها له النيابة قائلًا "إنني كنت محبوسًا على ذمة قضيتين من قبل، بتهمة الإنضمام لجماعة إرهابية رغم قرار إخلاء سبيلي في القضيتين، والآن محضر التحريات يقول إنني أتواصل مع الجماعة من الداخل رغم إنني محتجز انفراديًا، ولا يمكن لي التريض ولا تتم زياراتي بشكل منفرد حيث تتم الزيارة بحضور فرد من الأمن الوطني، وتكون من وراء زجاج، وسماعة التليفون التي استخدمها خاصة بالسجن، فكيف لي بعد كل ظروف وأوضاع سجني هذه أن تأتي لي فرصة الإجتماع والتواصل من داخل السجن بقيادة جماعة الإخوان المسلمين وإعادة هيكلتها؟"


اقرأ أيضًا: وقائع "التدوير": ضم سجناء سابقين لقضايا جديدة عقب إخلاء سبيلهم


قال مختار إن التحقيقات في القضية الجديدة جاءت مبهمة بخصوص عقد القصاص اجتماعات من داخل سجنه، رغم ظروف حبسه التي ذكرها القصاص، وطعنت هيئة الدفاع على محضر التحريات ومكتبيته بالتزوير.

وطالبت هيئة الدفاع النيابة، بسؤال مأمور سجن طرة شديد الحراسة، ورئيس المباحث وضابط الأمن الوطني المسؤول هناك عن كيفية إجراء اجتماعات من أعضاء الجماعة وقياداتها داخل السجن، وما هو مضمون تلك الاجتماعات وكيفية حدوثها.

ولفت منير إلى أن جلسات نظر القصاص تتم بنقله تحت حراسة مشددة من الأمن الوطني، ومكان انتظاره في النيابة يكون مراقب بالكاميرات وكذلك مكان انعقاد الجلسة التجديد وأيضا غرفة المشورة بمعهد آمناء الشرطة يكونوا مراقبين بالكاميرات، بالإضافة إلى كاميرات سجن شديد الحراسة، ونطالب بتفريغ كل هذه الكاميرات حيث لا يوجد دليل مادي واحد على التهم الجديدة الموجهة للقصاص سوى محضر التحريات.