مقدمة

لا تتسم سوق العمل في مصر، بشكل عام، بالعدالة والإنصاف بالنسبة للعاملين والموظفين، وتغيب كذلك الآليات التي تضمن بيئة عمل آمنة توفر الحماية لمن يتعرضون لأشكال مختلفة من المضايقات.

لهذا فإن هذه الوثيقة ضرورةً، في سبيل توفير بيئة عمل آمنة لجميع الموظفين والعاملين في المنصة، وكذا تعزيز مبادئ العدالة بشكل عام في المؤسسة، وحماية الأفراد الذين يتعرضون للمضايقات بأشكالها المختلفة في أماكن العمل، بدءًا من التنمر، والتحرش بمفهومه العام وكذلك التحرش الجنسي، وإساءة استغلال السلطة من الرؤساء إزاء مرؤوسيهم، والتمييز ضد أفرادٍ بعينهم أو ذلك الذي يستهدف فئات كاملة كالتمييز ضد النساء، أو إساءة معاملتهن، واستغلالهن، وكذلك التمييز على أساس ديني أو بسبب الميول أو السلوكيات الجنسية، أو التمييز بسبب الانتماء الجغرافي أو التوجهات السياسية واللون، وغيرها من أشكال التمييز المختلفة.

تضع هذه الوثيقة تعريفات عامة تحدد ماهية الأفعال التي تعد تمييزًا أو تنمرًا أو تحرشًا جنسيًا أو استغلالًا للسلطة، والنطاق الذي تسري فيه قواعد هذه الوثيقة، وأخيرًا الآليات التي من خلالها تستطيع المنصة تطبيق ما جاء في هذه الوثيقة.

وبينما توفر هذه الوثيقة الحماية والعدالة لكل فرد داخل بيئة العمل، وتضع الجزاءات بحق كل فرد ينتهي التحقيق إلى ارتكابه إحدى هذه المخالفات، فإن ذلك لا ينفي الإدراك الكامل أن ثمة سياقات اجتماعية ترجح وقوع انتهاكات بعينها ضد فئات بعينها استنادًا إلى النوع الاجتماعي كالتحرش بالنساء، أو القناعات كالتمييز ضد الأقليات الدينية، أو الميول الجنسية كالتنمر ضد المثليين، أو المركز الاجتماعي في إساءة استخدام السلطة تجاه الموظفين الأصغر سنًا وخبرة.

هذه الوثيقة هي محاولة جادة من أجل وضع قواعد تحمي جميع الموظفين وتؤسس بيئة عمل عادلة منصفة تضمن الأمان للجميع خاصة الفئات الأضعف، وهذه المحاولة ما كانت لتخرج بهذا الشكل لولا الوثائق التأسيسية التي أصدرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية؛ حول سياسة محاربة التحرش الجنسي، وسياسة محاربة التمييز، والملحق الإجرائي لسياستي محاربة التمييز والتحرش الجنسي.

تنشر المنصة هذه الوثيقة في مارس/آذار 2020، على أن تكون قابلة للتنقيح والتطوير لضمان حماية أكبر للضحايا.

تعريفات أساسية

١- التمييز:

هو كل معاملة غير متساوية، بما يشمل أفعال الاستبعاد أو التقييد أو التفضيل، تتم على أساس السن أو الجنس أو اللون أو العرق أو القناعات الدينية أو الخلفيات الاجتماعية والطبقية أو الميول الجنسية أو العلاقات الشخصية أو الآراء السياسية وغيرها من الأسس غير المهنية، ويشمل التمييز كل تفضيل أو استبعاد قد يؤثران سلبيًا على مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة وحق كل موظف في تقدير عمله دون النظر إلى أي عوامل أخرى.

٢- التنمر:

هو كل تحرش ذي طبيعة غير جنسية، ويشمل ذلك أي سلوك يتضمن هجومًا أو انتقادًا لا يرتبط بسير العمل أو يرتبط به ولكن يمارس بطريقة غير لائقة تتضمن تقليلًا من شأن وكرامة الشخص الذي يقع بحقه التنمر أو التحرش، ويخلق بيئة عمل غير عادلة، تؤثر سلبًا على أداء الأفراد وعلى تناغم سير العمل.

توجيه الملاحظات في المنصة ينبغي أن يكون بشكل مهني متجرد، لا يتضمن أي ملاحظات تتجاوز ما يتطلبه العمل وبيئة العمل، ولا ينبغي أن يشمل أي تعليقات شخصية.

٣- استغلال السلطة:

هو كل استغلال غير لائق لموقع نفوذ داخل المؤسسة موجه ضد شخص/ أشخاص آخرين، بطريقة تؤثر على ظروف عمله/ عملهم، وبطريقة تتضمن تجاوزًا للأدوار والمهام الوظيفية لمن يستغل سلطته. يشمل استغلال السلطة على سبيل المثال لا الحصر، الضغط على الزملاء، التخويف والتهديد والابتزاز والإكراه، وغيرها. ويشترط أن تكون هذه الأفعال واردة من شخص يظن زملاؤه أنه يتمتع بتأثير مباشر أو غير مباشر على ظروف عملهم ومستقبلهم داخل المؤسسة.

٤- التحرش الجنسي:

هو كل سلوك أو فعل أو قول أو إشارة أو تلميح ذي طبيعة جنسية غير مرغوب فيه وغير متبادل وغير ملائم لبيئة العمل.

يقتصر تحديد الطبيعة الجنسية للسلوك غير المقبول على من وقع عليه هذا السلوك شرط أن يكون متسقًا مع وجهة النظر الموضوعية في توصيف هذا السلوك.

التحرش الجنسي قد يكون بإشارات غير مرغوبة كإشارات الوجه أو الجسد ذات المضمون أو الإيحاء الجنسي، ويتضمن كذلك الكشف عن أماكن غير لائقة من الجسد.

التحرش الجنسي قد يكون لفظيًا كذلك، وهو كل تعليق غير مرغوب يتعلق بمظهر الموظف/ الموظفة، أو بحياتها الشخصية وسلوكياتها وميولها واختياراتها، وكل محاولات التقرب المستمرة التي لا تراعي مظاهر الرفض المتنوعة، وكل الأحاديث التي تتطرق إلى الجنس بأي شكل طالما لم تلقَ رضا الطرف الآخر.

التحرش الجنسي قد يكون جسديًا وهذا يشمل كل أنواع التلامس العمدي غير المرغوب فيه.

التحرش الجنسي قد يكون مصحوبًا باستغلال النفوذ في حال كان المجني عليه/ عليها يعتقد أن الجاني/ الجانية يتمتع بتأثير مباشر على ظروف عمله ومستقبله داخل المؤسسة.

٥- الموظفون

هم كل من يعمل لحساب المنصة كل الوقت أو بدوام جزئي، بموجب عقود محددة المدة أو غير محددة المدة أو عقود تدريب.

٦- الصحفيون المساهمون

هم كل المواطنين الصحفيين وكل من يساهم في إنتاج محتوى صحفي لصالح المنصة من غير العاملين بها الموضحين في البند السابق.

٧- مكان العمل

مكان العمل المقصود في هذه الوثيقة هو كل مقر تديره المنصة، وكل مكان يشهد لقاءً يحضره أي موظف في المنصة أو صحفي مساهم/مواطن صحفي متعاون معها، بصفته تلك. يشمل ذلك المؤتمرات واجتماعات العمل التي تجري خارج المقر والدورات التدريبية ورحلات السفر وأيضًا التجمعات الاجتماعية بين الزملاء.

٨- لجنة الشكاوى

هي لجنة تشكل من ثلاثة موظفين في المنصة، ينتخبون في اقتراع سري سنويًا في أغسطس من كل عام. يراعى في تشكيل اللجنة أن تكون من مستويات إدارية مختلفة ويراعى أيضًا التنوع النوعي والتوازن بين الذكور والإناث.

مهمة هذه اللجنة ستكون تلقي الشكاوى، والالتزام باتخاذ كل الإجراءات الواردة إزاءها في هذه الوثيقة حسبما سيلي تفصيله لاحقًا.

٩- لجنة التحقيق

هي لجنة تحقيق ثلاثية مستقلة ستشكل للتحقيق في كل حالة على حده، لا تضم أيًا من موظفي المنصة، ولكن يمكن مشاركة المستشار القانوني للمؤسسة بها.

ينبغي أن تنال هذه اللجنة موافقة كل من المدعي/ المدعية والمدعى عليه/ عليها قبل بداية التحقيق.

تتولى لجنة الشكاوى ترشيح أسماء للانضمام والمشاركة في لجنة التحقيق، ممن لديهم خبرات سابقة في إدارة تحقيقات مشابهة، على أن تكون هذه الأسماء محايدة بالنسبة للمدعي/ المدعية والمدعى عليه/ عليها. تعرض هذه الأسماء على المدعى والمدعى.

في شكاوى التحرش الجنسي يجب أن تتضمن لجنة التحقيق سيدتين على الأقل.

الآليات والإجراءات

تسعى المنصة من خلال هذه الوثيقة إلى تحقيق مبادئ العدالة والإنصاف بشفافية كاملة، مع الحفاظ على خصوصية أطراف كل شكوى ترد إلى اللجنة المختصة بتلقي الشكاوى، والتي ستأخذ كل الشكاوى الواردة، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، مكتوبة أو شفهية، بجدية كاملة، ولن تحسمها دون اتباع الإجراءات الواجبة والتي تحددها هذه الوثيقة فيما يلي.

الموظفون في المنصة ملزمون بالتعاون الكامل في جميع الإجراءات التالية، في حال قدّمت شكوى ضد أيٍّ منهم، أو طُلب من أحدهم الإدلاء بشهادة في واقعة محل تحقيق. في حال وقع الانتهاك محل التحقيق بحق أحد الموظفين في المنصة من قبل أحد المواطنين الصحفيين الكتاب المساهمين أو المصادر، ستحاول المنصة دفع المشكو بحقه/ حقها للتعاون مع إجراءات التحقيق الواردة في هذه الوثيقة.

١- قواعد عامة

ينبغي توفير الحماية من أي أذى أو تهديد قد يتعرض له الشاكي/ الشاكية من المدعى عليه، ويمكن أن يشمل ذلك منحه/ منحها إجازة ودية مدفوعة الأجر خلال فترة التحقيق لا تخصم من إجازاته/ إجازاتها السنوية، أو إعادة هيكلة مؤقتة تضمن عدم الاحتكاك بين الطرفين حتى نهاية التحقيق، أو وقف المدعى عليه/ عليها عن العمل حتى انتهاء التحقيق على أن يرد إليه اعتباره ماديًا وأدبيًا في حال انتهى التحقيق إلى تبرئته.

ينبغي أن تتاح الفرصة للشاكي/ الشاكية والمدعى عليه/ عليها بسرد روايته للواقعة محل التحقيق، في ظروف لائقة، وينبغي تمكين كل طرف من الاطلاع على الأدلة والوثائق التي قدمها الطرف الآخر ومنحه فرصة للرد عليها وتفنيدها.

الأشخاص الذين يدانون في تحقيقات جرت بموجب هذه الوثيقة لن يكونوا في المستقبل جزءًا من أي لجان تشكل استنادًا إلى هذه الوثيقة.

يحق لكل طرف أن يصطحب معه زميلًا يحضر معه التحقيقات، لتقديم الدعم والمشورة اللازمتين، ولكن لا يحق له التدخل في سير التحقيقات وينبغي عليه الالتزام ببند السرية.

لا يجوز في كل الأحوال توجيه أي تعليقات سلبية لكل من تقدم بشكوى أو تقدم بمعلومات تتعلق بشكوى أو حتى أدين في واقعة ووقّع بحقه الجزاء الإداري الملائم.

يحق للشاكي/ الشاكية الحصول على الدعم النفسي الذي يحتاجه/ تحتاجه خلال مراحل التحقيق على نفقة المؤسسة.

ينبغي التعامل مع كل الشكاوى الواردة لجنة الشكاوى بجدية، وبالسرعة اللازمة، وبشفافية كاملة.

يلتزم أطراف أي شكوى، والشهود، وأعضاء لجنة الشكاوى ولجنة التحقيق، وكل من يحضر التحقيق لأي سبب كان، وكل من يطلع على الوثائق المتعلقة به بدءًا من محاضر اجتماعات لجنة الشكاوى انتهاءً بالنتيجة النهائية، بالسرية التامة فيما يتعلق بالتحقيقات والإجراءات حتى إعلان القرار النهائي وذلك حفاظًا على خصوصية الأفراد. ولكن إذا انتهى التحقيق إلى إدانة المدعى عليه، يعود أمر السرية إلى رغبة الشاكي/ الشاكية بالتنسيق مع لجنة الشكاوى.

يحق لطرفي الشكوى معرفة الإجراءات التي ستتخذ تباعًا.

يحق للشاكي/ الشاكية التنازل عن الشكوى في أي مرحلة طالما ما زالت لجنة التحقيق تلتقي الأطراف والشهود وتجمع الأدلة.

أي محاولة من أطراف الدعوى من العاملين بالمنصة للتأثير على المحققين سترتب جزاءات إدارية.

٢- تقديم الشكوى

تعتبر المنصة أفعال التمييز والتنمر والتحرش الجنسي واستغلال السلطة تصرفات مشينة، وبالتالي فنحن نشجع كل من تعرض/ تعرضت للتمييز أو التنمر أو التحرش الجنسي أو استغلال السلطة في أماكن العمل، على تقديم شكوى شفهية أو مكتوبة لأي من أفراد لجنة الشكاوى أو أي من العاملين في المنصة، بغض النظر عن توقيت وقوع هذا الانتهاك أو كيفية وقوعه.

يمكن كذلك لمن كان شاهدًا على وقوع أي من هذه الأفعال أن يتقدم بشكوى شفهية لأي من أعضاء لجنة الشكاوى، ولكن لا يحق للجنة أو لغيرها فتح أي تحقيق رسمي دون موافقة من وقع بحقه الانتهاك.

تشجع المنصة من يعتقد/ تعتقد أنه تعرض لأي من الانتهاكات الواردة في هذه الوثيقة، طلب النصح من أي من زملائه في المؤسسة.

في خلال ثلاثة أيام عمل بعد تقديم أي شكوى، سواء كانت شفهية أو مكتوبة، تعقد لجنة الشكاوى اجتماعًا لبحث خياراتها بحسب طبيعة الشكوى، ولكن في كل الأحوال ينبغي توثيق كل محاضر الاجتماعات والاتصالات والخطوات والقرارات التي ستتخذها لجنة الشكاوى، مكتوبة. تحفظ نسخة من هذه المحاضر لدى المدير التنفيذي في المؤسسة وتكون متاحة دائمًا لأعضاء لجنة الشكاوى ولأطراف الشكوى.

٣- الشكوى غير الرسمية

يمكن أن يتقدم الشاكي بشكوى غير رسمية، شفهيًا، للجنة الشكاوى. في هذه الحالة ستكون هنالك ثلاثة خيارات للحل، إما بالتواصل المباشر مع المدعى عليه/ عليها، أو التواصل غير المباشر من خلال أحد الزملاء يكون متحدثًا عن صاحب/ صاحبة الشكوى، أو طلب الوساطة.

٣-١ التواصل المباشر

يمكن للشاكي/ الشاكية في حال شعر/ شعرت بالأمان الكامل للقيام بهذه الخطوة، التواصل مباشرة مع المدعى عليه، بأي صورة للتواصل سواء اللقاء المباشر أو المكالمة التليفونية أو الرسائل.

ينبغي في هذه الحالة أن يبلغ الشاكي/ الشاكية المدعى عليه، بأن هناك شكوى قدمت إلى لجنة الشكاوى تتعلق بسلوك معين يقوم به، مع طلب الكف عن هذا السلوك.

وفي كل الأحوال ينبغي توثيق هذه الاتصالات ونتائجها، وينصح بأن يلتمس مقدمو الشكاوى الدعم من أي من زملائهم أو من أعضاء لجنة التحقيق لحضور إجراءات التواصل.

٣-٢ التواصل عبر طرف ثالث

يمكن أيضًا للشاكي/ الشاكية أن يطلب/ تطلب مساعدة أحد الزملاء، شرط ألا يكون عضوًا في لجنة الشكاوى، ليكون متحدثًا باسمها في كل الإجراءات الواردة في البند ٣-١.

٣-٣ طلب الوساطة

يمكن لطرفي الشكوى في أي مرحلة من مراحلها طالما لم تكن شكوى رسمية مكتوبة، الاتفاق على طرف ثالث وسيط، يحاول مساعدتهما على التوصل إلى حلٍّ مرضٍ لكليهما. هذا الوسيط ينبغي أن يكون محايدًا وأن توافق عليه لجنة الشكاوى.

القرار النهائي ينبغي أن يكون توافقيًا بين الطرفين، لا يحق للوسيط أن يفرض عليهما ما يراه حلًا عادلًا.

٤- الشكوى الرسمية

لتصبح الشكوى رسمية ينبغي أن تقدّم مكتوبة إلى لجنة الشكاوى. إذا كان لدى الشاكي/ الشاكية أي مستندات أو أدلة مرفقة، ينبغي تقديمها مع الشكوى وينبغي على اللجنة حفظها.

٤-١ تلقي الشكوى من لجنة الشكاوى

بعد تقديم الشكوى والتأكد من جدّيتها ينبغي أن تجتمع اللجنة أولًا مع مقدمها/ مقدمتها. وبعد ذلك عليها الاجتماع بالمدعى عليه وإبلاغه بمحتوى الشكوى، وتمكينه من الاطلاع عليها وعلى الأدلة والمستندات المقدمّة، وسماع سرده للأحداث بكل حرية.

٤-٢ تشكيل لجنة التحقيق وسير التحقيقات

عندما تتولى لجنة التحقيق مهامها عليها أن توثق كتابة جميع ما تتخذه من إجراءات، وينبغي أن تكون التحقيقات التي تجريها مسجلة، وتتولى لجنة الشكاوى مهمة تجميع وتوثيق جميع هذه المستندات، حتى كتابة لجنة التحقيق تقريرها النهائي.

بسبب الطبيعة الخاصة لحوادث التنمر والتحرش الجنسي واستغلال السلطة والتمييز، لا يقع عبء الإثبات على عاتق مقدم/ مقدمة الشكوى، ولكن أيضًا لا يقع عبء إثبات البراءة على عاتق المدعى عليه. ينبغي على لجنة التحقيق تجميع الوقائع والوثائق ومراجعتها، ومراجعة سجلات عمل مقدم/ مقدمة الشكوى والمدعى عليه/ عليها والشهود، وإجراء ما يلزم من مقابلات شخصية مع طرفي الشكوى والشهود.

٤-٣ التقرير النهائي

بعد كتابة لجنة التحقيق تقريرها النهائي وإرساله إلى لجنة الشكاوى تنتهي مهمتها. تقدم لجنة الشكاوى نص التقرير لطرفي الشكوى، وملخصًا لهذا التقرير لمدير المؤسسة، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات على أساسه، على أن يظل التقرير الكامل بحوزة لجنة الشكاوى. وفي كل الأحوال يلتزم كل من اطلع على التقرير النهائي أو ملخصه بالحفاظ على الخصوصية والسرية، إلا إذا اختار/ اختارت الضحية في حال إثبات صحة الشكوى، إعلان النتيجة النهائية فقط دون الخوض في التفاصيل.

٤-٤ الطعون

يحق لأي من طرفي الشكوى الطعن على التقرير النهائي المقدم من اللجنة أمام مدير المؤسسة، على أن يوضح الطلب ما يراه مقدم الطعن أخطاءً وقعت بها لجنة التحقيق أو لجنة الشكاوى، أو يرفق أي أدلة جديدة لم تتح للجنة التحقيق الاطلاع عليها. ينبغي أن يكون الطعن مكتوبًا، وكذلك الرد عليه.

٤- الجزاءات

في حال إثبات الادعاء، سواء في الشكوى الرسمية أو غير الرسمية، ينبغي أن توقع على المدعى عليه جزاءات تأديبية تتناسب مع طبيعة الفعل الذي ارتكبه.

تتدرج الجزاءات في هذا الشأن بدءًا من توجيه اللوم، ثلاثة إنذارات، ثم الفصل، ثم الفصل مع إعلان سببه وذلك في حال موافقة مقدم/ مقدمة الشكوى على الإعلان.

ويجوز في حالة التكرار أو العود توقيع عقوبة الفصل النهائي، كما في حالة ارتكاب مخالفة جسيمة.

يحق للمشكو بحقه خلال أي مرحلة من مراحل التحقيق الاعتراف بما ارتكبه وتقديم اعتذار للضحية بالتنسيق مع لجنة الشكاوى. في حالة قبول الاعتذار من طرف الضحية تخفف العقوبة درجةً واحدة.

أما في حال إثبات الطبيعة الكيدية للشكوى، وهذا عبء يقع على عاتق المدعى عليه، وينبغي أن يكون بأدلة موثقة لا تقبل تأويلًا، يوقع على مقدم/ مقدمة الشكوى ذات الجزاء المقرر للفعل الذي اتهم المدعى عليه/ عليها بارتكابه، وفي هذه الحالة، ستصدر المنصة بيانًا يوضح طبيعة الحالة وما اتخذ فيها من إجراءات انتهاءً بتأكيد كونها شكوى كيدية.